علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
434
كامل الصناعة الطبية
والغثيان والقيء وشدة التوقان إلى شرب الماء [ البارد « 1 » ] ومرارة الفم أو ملوحته وذلك لأن الخلط المراري والمالح « 2 » يحدثان العطش وشدة شهوة الشراب وينقصان من شهوة الطعام . وربما حدث نقصان الشهوة عن خلط [ غليظ « 3 » ] لزج يلطخ فم المعدة ويملأه وليس يتبع ذلك لذع ولا عطش . وربما حدثت قلة الشهوة من خلط عفن [ في فم « 4 » ] المعدة فيحدث عن ذلك قلة الشهوة للغذاء وشبيه بالقبض والمغص على فم المعدة . وقد يحدث بطلان الشهوة عندما تعرض للعصب الذي يأتي فم المعدة آفة تبطل حسه ، ويستدل على ذلك بما يكون معه من علل الدماغ بمنزلة اختلاط الذهن . [ في الجوع المفرط مع بطلان الشهوة ] فأما العلة المسماة بوليمس « 5 » وهو الجوع المفرط مع بطلان الشهوة ، فحدوثها يكون من إفراط سوء مزاج بارد على فم المعدة ونقصان الغذاء وضعف القوّة ، ويستدل على هذه العلة بما يجد الإنسان باللمس موضع فم المعدة بارد أو سقوط الشهوة والامتناع عن الغذاء والوجع والغشي العارضين مع ذلك ، وهلاس الجسم ، والألم « 6 » العارض في هذه العلة ليس هو عرض لفم المعدة لكن لقوة شهوة سائر الأعضاء . والفرق بين هذه العلة وبين الشهوة الكلبية [ أن فوليمس يبطل فيها الشهوة ويعف القوة ويهزل الجسم ، وفي الشهوة الكلبية « 7 » ] القوّة الشهوانية قوية والأعضاء ، ممتلئة .
--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م : أو المالح . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م فقط . ( 5 ) في نسخة م : بوليموس . ( 6 ) في نسخة م : والجوع . ( 7 ) في نسخة أفقط .